المحقق الحلي
199
المعتبر
الرفع من الركوع فإنه يقول : سمع الله لمن حمده من غير تكبير ولا رفع يديه وهو مذهب علمائنا ، وقال الشافعي : في الركوع والرفع منه دون السجود لما روى سالم ، عن أبيه قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع ولا يرفع بين السجدتين ) ( 1 ) ولم يستحب أبو حنيفة الرفع لغير الافتتاح ، لما روى عبد الله بن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يرفع يديه في تكبيرة الافتتاح ولا يعود ) ( 2 ) . وعن أبي بكر ، وعمر ( أنهما كان لا يرفعان يديهما إلا عند الافتتاح ) ( 3 ) وقال علم الهدى في الانتصار : انفردت الإمامية بوجوب رفع اليدين في تكبيرة الصلاة كلها ، ولا أعرف ما حكاه علم الهدى . لنا ما رووه ( أن المشروع أولا رفع اليدين ) ( 4 ) ثم ادعوا النسخ ولم يثبت ولو ثبت انتفى الوجوب وبقي الاستحباب لأنه يحصل برفع أحد جزئي الواجب ، ويدل على أن سقوطه عند رفع الرأس من الركوع رواية أبي حميد قال : ( ثم يكبر فيرفع يديه بحذاء منكبيه ثم يركع ثم يرفع رأسه ويقول : سمع الله لمن حمده ) ( 5 ) . ولم يذكر التكبير ولا الرفع . ومن طريق الأصحاب رواية زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا " ) ( 6 ) ورواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( فلما استمكن قايما " ، قال : سمع الله لمن حمده ، ثم كبر وهو
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 69 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 79 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 79 . 4 ) الجوهر النقي في ذيل السنن للبيهقي ج 2 ص 74 . 5 ) سنن البيهقي ج 2 ص 72 . 6 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 3 .